الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

569

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ما يصلح اللّه أمركم . والسلام . ونقل عن أمالي الشيخ ( 1 ) . « من عبد اللّه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين » هكذا في ( المصرية ) أخذا عن ( ابن أبي الحديد ) ، والذي وجدت فيه « من عبد اللّه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب » . وكيف كان ففي ( ابن ميثم ) « من عبد اللّه علي أمير المؤمنين » ( 2 ) . « إلى أصحاب المسالح » جمع المسلحة ، ثغر أعدّ فيه الأسلحة ، وقالوا أدنى مسالح فارس إلى العرب ، العذيب . « أما بعد فإن حقّا على الوالي » أي : واجبا عليه « ألا يغيرّه على رعيته » الذين هم تحت رعيه « فضل ناله » من الرياسة « وطول » بالفتح « خصّ به » دون الرعيّة من القدرة . « وأن يزيده ما قسم اللّه له من نعمه دنوا » أي : اقترابا « من عباده » شكرا لنعمه « وعطفا » أي : إشفاقا ، ومنه « العطفة » خرزة تؤخذ بها النساء الرجال « على إخوانه » في الدين . « ألا وإنّ لكم عندي » من الحق « ألا احتجز » أي : امتنع « دونكم سرّا إلّا في حرب » لترتّب المفاسد على كشفه بفهم العدو المقاصد . وفي ( تأريخ الطبري ) : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قلّما يخرج في غزوة إلّا كنّى عنها وأخبر أنهّ يريد غير الذي يصمد له ، إلّا ما كان من غزوة تبوك ، فانهّ بيّنها للناس لبعد الشّقة وشدّة الزمان ، فكان النّبيّ تهيّأ لذلك في شدّة من الحرّ وجدب من البلاد ، وحين طابت الثمار وأحبّت الظلال ، فأخبرهم أنهّ يريد الروم ليتأهب الناس لذلك أهبته ( 3 ) .

--> ( 1 ) وقعة صفين : 107 ، وأمالي أبي علي الطوسي 1 : 231 جزء 8 . ( 2 ) كذا في شرح ابن ميثم 5 : 127 ، لكن في شرح ابن أبي الحديد 17 : 16 نحو المصرية . ( 3 ) تاريخ الطبري 2 : 366 و 367 سنة 9 والنقل بتصرف يسير .